علي أصغر مرواريد

9

الينابيع الفقهية

ص وبعض نسائه بصاع من ماء . وروي : أنه يستحب غسل ليلة إحدى وعشرين لأنها الليلة التي رفع فيها عيسى ابن مريم صلوات الله عليه ، ودفن أمير المؤمنين على ع ، وهي عندهم ليلة القدر ، وليلة ثلاث وعشرين هي الليلة التي ترجى فيها ، وكان أبو عبد الله ع يقول : إذا صام الرجل ثلاثة وعشرين من شهر رمضان جاز له أن يذهب ويجئ في أسفاره . وليلة تسع عشرة من شهر رمضان هي الليلة التي ضرب فيها جدنا أمير المؤمنين ص ، ويستحب فيها الغسل . وميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة فإنه نروي عن رسول الله ص : إن تحت كل شعرة جنابة ، فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها وخلل أذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء . وإن كان عليك نعل وعلمت أن الماء قد جرى تحت رجليك فلا تغسلهما ، وإن لم يجر الماء تحتهما فاغسلهما ، وإن اغتسلت في حفيرة وجرى الماء تحت رجليك فلا تغسلهما ، وإن كان رجلاك مستنقعتين في الماء فاغسلهما ، وإن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى تغتسل . وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ، ثم كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص ، ولا تعد إلى ذلك . وإن كان عليك خاتم فحوله عند الغسل ، وإن كان عليك دملج وعلمت أن الماء لا يدخل تحته فانزعه . ولا بأس أن تنام على جنابتك بعد أن تتوضأ وضوء الصلاة ، وإن أجنبت في يوم أو ليلة مرارا أجزأك غسل واحد إلا أن تكون أجنبت بعد الغسل أو احتلمت ، وإن احتلمت فلا تجامع حتى تغتسل من الاحتلام . ولا بأس بذكر الله وقراءة القرآن وأنت جنب إلا العزائم التي تسجد فيها ، وهي : " ألم تنزيل " ، و " حم السجدة " ، و " النجم " ، وسورة " اقرأ بسم ربك " . ولا تمس القرآن إذ كنت جنبا أو كنت على غير وضوء ، ومس الأوراق ، وإن خرج من إحليلك شئ بعد الغسل وقد كنت بلت قبل أن تغتسل فلا تعد الغسل ، وإن لم تكن بلت فأعد الغسل .